- الفرع الثامن - إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرف بالاتجار
، وأن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل الخمس الأول منه لأرباب الخمس « 1 » .
والحكم فيه يعلم مما ذكرناه مكررا من جواز تصرف المالك وبقاء ولايته ، وعدم كونه محجورا بسبب الخمس لأن وجوبه مشروط بعدم الصرف في المئونة ، وإنه لا يجب عليه عزل الخمس إجماعا ، فلا ريب في جواز التصرف في أثناء السنة ، وهو واضح لا إشكال فيه ولكن الصور التي يحتملها المقام هي :
الأولى : أن يكون الربح واحدا ، والحكم واضح فإنه يجب الخمس أن لم يصرف في المئونة .
الثانية : أن تكون أرباح متعددة متتالية ، كما إذا حصل من الربح وأصل المال ربح ثان ، ومنها ربح ثالث ، وهكذا في أثناء السنة ، وقد وقع الخلاف بين الأعلام .
فذهب جمع من الفقهاء إلى أن كل ربح موضوع مستقل ، فيكون ما يقابل خمس الربح الأول منه لأرباب الخمس ، وأستظهره صاحب الجواهر ( قدس سره ) بل صرّح به في نجاة العباد حيث قال : « ولو تحقق الربح في أثناء الحول ثم أتجر به فربح أيضا فالأحوط إن لم يكن أقوى إخراج ما يختص الخمس من الربح بقاعدة تبعية النماء للأصل بعد عدم منافاتها لجواز التأخير » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى المسألة 77 من فصل ما يجب فيه الخمس .