يبقى شيء وهو أن السيد الطباطبائي قال : ولو تجدد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح « 1 » . وهو لا يستقيم مع فروض المسألة فإنه إن كان ما ذكره في أثناء الحول فلا خمس إلّا بعد المئونة و - له التأخير إلى نهاية السنة من غير توقف على المصالحة مع الحاكم الشرعي وإن كان بعد انتهاء الحول واستقرار الخمس فالحكم وأن كان ما ذكره لكن لا نحتاج إلى فرض مؤن أخرى أثناء الحول لغرض انتهائه فلا معنى للتجدد في الأثناء .
ولكن دفعا للإشكال الوارد عليه وصونا لكلامه عن الغلط ، فإن فقهائنا الأبرار ( قدس اللّه أسرارهم ) بذلوا غاية جهدهم في تهذيب عباراتهم وتصحيح كلماتهم ، وليس من الأدب تتبع موارد الخطأ في عباراتهم إذا أمكن تصحيحها مهما أمكن ، وعليه فقد يكون المراد بتجدد المؤن في المقام العلم بها بعد وقوع الصلح وانكشاف أنها كانت ولم يعلم بها المالك حين الصلح فيبطل لعدم المعوض له .
هذا ما أردنا إثباته من الأحكام التي لها تعلق بأصل التشريع لهذه الفريضة الإلهية ، ويأتي في الجزء الثاني ما يتعلق بمرحلة التطبيق إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى المسألة : 78 من فصل ما يجب فيه الخمس .