تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وذهب آخرون إلى اعتبار الأرباح المتعددة في أثناء السنة بأجمعها ربحا واحدا من دون ملاحظة كل ربح بانفراده ، واختاره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) واستقر عليه الفتوى . واستدل عليه بأمور : 1 - السيرة القطعية عند المتشرعة الذين أستقر عملهم على حساب مجموع أرباح السنة ربحا واحدا في آخر السنة . 2 - إن المستفاد من الأخبار الواردة في الخمس إن مورده مجموع الربح السنوي مقابل المؤن ورأس المال فهو ضريبة سنوية تخرج في كل عام مرة واحدة . 3 - ما ذكرناه سابقا من أن الخمس حق شرعي متعلق بمالية المال لا أن يكون جزء مشاعا ليكون نماؤه ملكا للفقراء . ومن هنا كان الذي يقول بالشركة في العين والإشاعة لا بد له أن يقول بمقالة صاحب الجواهر ، فما أختاره السيد الخوئي في هذا الفرع مخالف لمبناه من الشركة في العين . وإذا أردنا تطبيق ذلك ومعرفة الفرق بين القولين في مثال ذكره في الجواهر وتبعه من تأخر عنه ، إنه ربح 600 دينار مثلا وأستخرج مؤنته التي يحتاج إليها إلى نهاية السنة وكان مقدارها 100 دينار ، فكان ربحه الخالص 500 دينار ، وأتجر به فربح 500 دينار أخرى . فعلى القول الأول يكون مقدار الخمس مائتين وثمانين دينار ، 100 دينار من الربح الأول و 100 دينار من الربح الثاني من أجل كونه نماء للربح الأول الذي هو رأس المال للربح الثاني وهو مشترك بين المالك وأرباب الخمس فلا بد أن يكون ما بإزاء سهمهم من