تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وذكر بعض تلامذته في توجيه ذلك أن الأنفال هي مطلق الزيادة التي تشمل الغنائم ويكون المصطلح القرآني فيها أعم من المصطلح الفقهي ، فلا وجه لحمل الآية على المعنى المصطلح فإنه يوجب خروج المورد « 1 » . ويرد عليه أولا : إنه لا وجه لحمل اللفظ على المعنى الأعم بعد ورود تفسيره عن الأئمة الهداة ( عليهم السلام ) والمصطلح الفقهي مأخوذ منهم لا أن يكون شيئا آخر . فلا وجه لحمل اللفظ على المعنى الأعم لا سيما أن آية الأنفال نزلت في نفس اليوم الذي نزلت فيه آية الخمس « 2 » . وإختلاف متعلق كل واحد من الحكمين ممّا لا بد منه وإلّا تحقق النسخ الذي ذهب اليه الجمهور ولا يلتزم به الخاصة ، كما حكى عنهم العلامة ( قدس سره ) قال : « الغنيمة كانت محرمة في ما تقدم من الأديان ، وكانوا يجمعون الغنيمة فتنزل النار من السماء فتأكلها ، فلما أرسل اللّه محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم أنعم بها عليه فجعلها له خاصة قال تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
« 3 » وقد روي عنه صلى اللّه عليه وآله وسلم إنه قال : أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي وذكر منها : أحلت لي الغنائم « 4 » - إذا ثبت - فإن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان مختصا بالغنائم لقوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ
نزلت في بدر لما تنازعوا في
هامش
( 1 ) الخمس في الشريعة الغراء ص : 19 . ( 2 ) راجع تفسير روح المعاني ج 9 ص 2 ، وكنز العمال ج 1 ، ص : 213 . ( 3 ) سورة الأنفال - الآية : 1 . ( 4 ) الجامع الصغير ج 1 ، ص : 566 .