4 - الاحتياط فإن الإعطاء لهم يستلزم البراءة يقينا بخلاف الإعطاء لغيرهم فإنه لم يجز عند الإمامية ، ذكره بعض المفسرين ، ولا بأس به ولكن العمدة ما ذكرناه .
ثم إنه وقع الكلام في أن المراد من ذي القربى الواحد ، كما هو الظاهر فيختص بالإمام عليه السّلام ولا يتناول جميع الأقارب . أو المراد منه الجنس ، كما في اليتامى والمساكين فيشمل الجميع كما ذهب اليه جمع من علماء الجمهور ، ومال اليه بعض أصحابنا .
ثم على فرض كون المراد الجنس فهل يختص ببني هاشم فقط كما عليه الجمهور أو يشمل بني هاشم وبني المطلب كما عرفت من عبارة الآلوسي المتقدمة .
والحق هو الأول ، فإن الظاهر من قوله تعالى :
وَلِذِي الْقُرْبى
الوحدة فلا يتناول جميع الأقارب وإنما يحمل على الجنس عند التعذر ، كما في غير المقام نظير قوله تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 1 » . وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
« 2 » . وغيرهما مما لا يمكن الحمل على الوحدة لتعذر إرادتها منه ، فلا إشكال حينئذ من حملها على الجنس .
ومنه يعرف إنه لا وجه لجعل ( ابن السبيل ) قرينة على الجنس فإن تعذر حمله على الوحدة لا يصير موجبا لحمل ( ذي القربى ) على الجنس ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) سورة الأسراء - الآية : 26 .
( 2 ) سورة النحل - الآية : 90 .