تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الباقية . ففي حياة الرسول تكون الثلاثة الأولى له صلى اللّه عليه وآله وسلم ، يضعه كيفما شاء وأراد من المصالح . وأما بعده فتكون الثلاثة للإمام القائم مقامه ، والثلاثة الأخرى لمن سماهم من بني هاشم دون غيرهم لما ورد من النقل الصريح الصحيح على اختصاصهم به ، وسيأتي التفصيل . ويمكن أن يرفع النزاع بأن سهم اللّه عز وجل يرجع لا محالة إلى الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم سواء قلنا بجعل سهم له عز وجل مستقلا كما هو ظاهر الآية الكريمة . أم أرجعناه إلى الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم فلا ثمرة عملية في ذلك . قوله تعالى :
وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
الظاهر أن اللام في المقام بقرينة الروايات لبيان المصرف دون الملك والاختصاص ، كما ذهب اليه جمع من الفقهاء . وإعادة اللام لرفع توهم الاشتراك لمزيد الاتصال بينهما . والمراد من ذي القربى أقرباء الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ويدل على ذلك أمور : 1 - تقدم ذكر الرسول قبلهم الدال على مزيد الاتصال به صلى اللّه عليه وآله وسلم فهم أولى الناس به رحما . 2 - أن تتبع موارد استعمال هذه الكلمة في القرآن الكريم يكشف عن أن المراد منها يتعين بلحاظ القرائن المذكورة في نفس الكلام التي منها الجملة المتقدمة عليها ، كما في المقام ، وفي قوله
الخمس — صفحة 28 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري