وذهب جمع من العلماء إلى اختصاص الكلمة بما يأخذه المسلمون من المنقولات في حرب الكفار ، قال السيد الكاظمي « ظاهر الغنيمة ما أخذت من دار الحرب » « 1 » ، وتفصيل الكلام في ذلك يأتي مفصلا إن شاء اللّه تعالى .
وقوله تعالى :
مِنْ شَيْءٍ
يشمل كل ما يصدق عليه الشيء من كثير أو قليل مما يمكن نقله أولا ، كالأراضي والعقارات مما يصح تملكه للمسلمين ، كما يجب تخصيصه بما ورد في الأنفال وغيرها مما سيأتي .
وجعل بعض المفسرين إطلاق ذلك مما يناسب المعنى الخاص وهو الغنيمة في الحرب ، لأن أكثر الفوائد يعتبر فيها النصاب أو الفضل بعد المئونة .
وفيه : أن التخصيص متحقق على كلا القولين لا محالة ، فهو لا يوجب رفع اليد عن الإطلاق كما هو معلوم .
قوله تعالى :
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
المشهور قراءتها بالفتح فيكون المصدر المؤول من ( أنّ ) المفتوحة مع ما في حيزها مبتدأ خبره محذوف أي فحق أو واجب أن للّه خمسه ، أو خبر مبتدأ محذوف أي فالحكم أنّ للّه خمسه وقرئ ( إنّ ) بالكسر فالجملة تامة حينئذ .
ورجح الزمخشري القراءة الأولى ولعل الوجه يرجع إلى أن الخبر المحذوف المحتمل لغير واحد من الاحتمالات كان أقوى للإيجاب .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام الجزء الثاني . صفحة : 76 طبعة طهران .