قوله تعالى : ( وأعلموا ) التصدير به لمزيد التأكيد ، والترغيب في العمل ، والتحذير عن المخالفة ولبيان أن المضمون مما يجب أن يتحقق ، أي يتحقق عندكم ذلك .
قوله تعالى :
أَنَّما غَنِمْتُمْ
ما موصولة ، والعائد محذوف وأما جعل ( أنّ ) مفصولة لا أن تكون شرطية وما مصدرية فإنه خلاف الظاهر . والإطلاق يشمل القليل والكثير .
ومادة ( غنم ) تدل على إصابة الربح والفائدة والظفر مطلقا وقد وردت في القرآن الكريم فيما يقرب من عشرة مواضع أغلبها ترجع إلى ما ذكرناه ، قال تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً
« 1 » والمراد منه الفداء الذي أخذ من أسرى المشركين .
وقال تعالى :
سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها
« 2 » .
وقال تعالى :
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها
« 3 » .
والمغانم جمع مغنم أي ما يغنم ، والمراد بها ما وقع بعد صلح الحديبية من الحوادث الكثيرة منها تنكيل المنافقين فراجع التفاسير .
وثلاث آيات وردت في الغنم ، قال تعالى :
وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما
« 4 » واعتبر الراغب أن الغنم هو الأصل في
هامش
( 1 ) سورة الأنفال - الآية 69 .
( 2 ) سورة الفتح - الآية 15 .
( 3 ) سورة الفتح - الآية 20 .
( 4 ) سورة الأنعام - الآية 146 .