تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
قوله تعالى : ( وأعلموا ) التصدير به لمزيد التأكيد ، والترغيب في العمل ، والتحذير عن المخالفة ولبيان أن المضمون مما يجب أن يتحقق ، أي يتحقق عندكم ذلك . قوله تعالى :
أَنَّما غَنِمْتُمْ
ما موصولة ، والعائد محذوف وأما جعل ( أنّ ) مفصولة لا أن تكون شرطية وما مصدرية فإنه خلاف الظاهر . والإطلاق يشمل القليل والكثير . ومادة ( غنم ) تدل على إصابة الربح والفائدة والظفر مطلقا وقد وردت في القرآن الكريم فيما يقرب من عشرة مواضع أغلبها ترجع إلى ما ذكرناه ، قال تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً
« 1 » والمراد منه الفداء الذي أخذ من أسرى المشركين . وقال تعالى :
سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها
« 2 » . وقال تعالى :
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها
« 3 » . والمغانم جمع مغنم أي ما يغنم ، والمراد بها ما وقع بعد صلح الحديبية من الحوادث الكثيرة منها تنكيل المنافقين فراجع التفاسير . وثلاث آيات وردت في الغنم ، قال تعالى :
وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما
« 4 » واعتبر الراغب أن الغنم هو الأصل في
هامش
( 1 ) سورة الأنفال - الآية 69 . ( 2 ) سورة الفتح - الآية 15 . ( 3 ) سورة الفتح - الآية 20 . ( 4 ) سورة الأنعام - الآية 146 .
الخمس — صفحة 24 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري