تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

الأول : الإسلام .

فقد ذهب جمع من الفقهاء إلى اشتراط التكليف به منهم سيد المدارك ( قدس سره ) وسيدنا الأستاذ فقال في حاشيته على العروة الوثقى في كتاب الزكاة عند قول المصنف « الكافر تجب عليه الزكاة » قال ( قدس ) « فيه إشكال بل الأظهر عدمه » . فلا يجب الخمس على الكافر ، لأن أصل التشريع مشروط بالإيمان شرعا كاشتراط الحج بالاستطاعة . ولكن المشهور بين الفقهاء عدم الاشتراط فيجب الخمس مطلقا على المسلم والكافر ولكن لا يصح أداؤه منه إلا بعد إسلامه لأن الخمس من العبادات ولا تصح مع الكافر ، إذ لا ريب في اشتراط الإسلام في العبادات بمعنى عدم صحتها بدونه قال السيد اليزدي في كتاب الزكاة « الكافر تجب عليه الزكاة لكن لا تصح منه إذا أدّاها » « 1 » ، ويجري ذلك في الخمس أيضا وهذه هي المسألة المعروفة في الفقه وغيره من أن الكفار مكلفون بالفروع كما أنهم مكلفون بالأصول لأن التكاليف بالنسبة إليهم مطلقة كإطلاقها بالنسبة إلى المسلمين وذكر أدلة الطرفين ومناقشتها يحتاج إلى تفصيل الكلام ليس المقام موضع ذكره . لكن نذكرها على سبيل الإيجاز فقد استدلوا على عدم الاشتراط بأمور : -

[ أدلة القائلين بعدم اشتراطه ]

الأول : الإجماع

وقد حكاه جمع كثير من العلماء قال السيد الحكيم ( قدس سره ) « بل حكي اجماع أصحابنا على أن الكفار مكلفون بالفروع
هامش
( 1 ) العروة الوثقى الزكاة رقم المسألة 16 من شرائط وجوب الزكاة .
الخمس — صفحة 250 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري