أقول : لا ريب في وجوب الخمس في الجملة عند جميع المسلمين ، بل يعد وجوبه من الضروريات ويمكن الاستدلال عليه بالأدلة الأربعة .
[ أدلة وجوب الخمس ]
- الأول : الكتاب الكريم -
والأصل فيه قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 2 » .
ولم يرد لفظ الخمس في القرآن الكريم إلا في هذا الموضع فكان مختصا به من غير منازع وقد تضمن جملة من الأحكام الشرعية في هذا الموضوع وهي على سبيل الإجمال :
1 - وجوب الخمس .
2 - عموم متعلقه فيشمل مطلق ما يغنم والفائدة .
3 - أن الخمس أمر عبادي .
4 - أن مصرفه الأصناف الستة ، وهم : اللّه عز وجل ، وا لرسول والإمام ، واليتامى والمساكين وابن السبيل من قرابة الرسول .
5 - أن المراد من ذي القربى هو الشخص المنسوب إلى الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ومن يقرب اليه بصلة القرابة .
هامش
( 2 ) سورة الأنفال - الآية : 41 .