تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
من معارف هذا الدين حضارة راقية شملت جميع مجالات الحياة الدنيا . وقد حذّرنا اللّه عز وجل منهم في القرآن الكريم بأساليب مختلفة ونوّه به أمير المؤمنين عليه السّلام في أخر وصية له فقال : « اللّه اللّه في القران لا يسبقكم بالعمل به غيركم » « 1 » . والقصد من ذلك هو التنبيه إلى أن كثيرا من تلك الشبهات في هذا الموضوع الذي نحن بصدده وغيره من المواضيع المطروحة في بساط البحث والتحقيق عند الفريقين إنما هي من أثار الخلاف في أمر الإمامة العظمى والخلافة الكبرى وحينئذ فإن الجواب عنها وحلّها وإن كان ميسورا إلّا إنه يبقى الاعتقاد به معتمدا على مقدار الإقرار بذلك الأمر الحيوي الذي هو سر وجود هذه الأمة ، والحلقة الموصلة بين الوحدانية الكبرى والرسالة العظمى ، فهي الغاية من الخلق ، وأساس بعث الرسالات السماوية . ولعمر الحق إن من كان له أدنى مسكة حاول فهم حقيقة الإمامة التي يعتقد بها الإمامية لا يسعه أن ينكرها إلّا أن يكون مكابرا للحق ، أو معاندا لنفسه ، أو غافلا عما خلق لأجله وعلى أي تقدير فالمهم في المقام إثبات مشروعية الخمس في جميع الأشياء وذكر الأدلة التي استدل بها لوجوبه . ثم إنه ذكر السيد اليزدي : أن الخمس فريضة من الفرائض الإلهية 1 وصرح سائر الفقهاء بوجوبه في عبارات مختلفة .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة الخطبة رقم : 286 صفحة : 511 . ( 2 ) ( 1 ) نقلا عن مهذب الأحكام الجزء الحادي عشر ، الصفحة : 374 طبعة مؤسسة المنار قم .