والمساكين من أهل بيت الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم والمنتسب إلى هاشم الجد الأعلى للرسول الكريم .
وأن الخمس يتعلق بكل شيء إلّا ما استثناه الشرع المبين مما ستعرف ذلك مفصلا .
وأما الفريق الآخر فقد رفض ذلك واعتبر كون الخليفة شخصا مختارا ولو كان من جماعة أهل الحل والعقد وقالوا أن من تولى الأمر يجب طاعته ولو كان عبدا . ومن لوازم هذا المعتقد إنكار كثير من التشريعات المختصة بهذا المنصب الإلهي الخطير كالخمس والأنفال وغير ذلك .
وإنكار تلك التشريعات ولا سيما الخمس لم يكن أمرا هينا بسيطا لوروده في الكتاب والسنة النبوية وسيرته الكريمة المباركة التي كانت بمرأى من المسلمين ومسمع منهم ، لكنهم توسلوا بأمور كثيرة كالشبهات والتأويلات وغير ذلك لإخفائه وطمس حقيقته ، وهذا ما سنراه في البحوث القادمة إن شاء اللّه ولا نريد أن ندخل في التفاصيل فإن لها موضعا آخر .
وقد بسط علماء الفريقين الكلام في مسألة الإمامة والخلافة التي أخذت قسطا وافرا من تاريخ الأمة ، وأوهنت كيانها وأحدثت البغضاء والشحناء بين الأفراد والاجتماعات ونتجت حروب ومصادمات كما سبّبت اعتلال النفوس وهدر الطاقات في أمور كانوا في غنى عنها . وفي خضم تلك الأحداث كان العدو المتربص بهذا الدين هو المستفيد الأكبر منها فأصبح قاهرا بعد ما كان مقهورا وبني
الخمس — صفحة 20
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٢٠