وذكره مقرونا بالصلاة والصوم في كتبه التي أرسلها إلى رؤساء القبائل والملوك والأقيال ، وأخذ خمس الغنائم وصرفه في موارده بلا نزاع من أحد .
وأما بعد ارتحاله إلى الرفيق الأعلى ووقوع الأمة في الخلاف العظيم من أمر الإمامة والخلافة وأصبح الخطر يهدد كيان الإسلام لولا عناية اللّه عز وجل وتدارك رحمة رب العالمين ووعده العظيم بحفظه ولو كان على هذا النحو من الخلاف والتفرق بين أمة الإسلام فإن الحق لا يعدو تلك الفرق المتشعبة حتى يظهره على الدين كله ويورث الأرض عباده الصالحين ، كما وعد به عز وجل في كتابه الكريم وأخبر به الرسول العظيم صلى اللّه عليه وآله وسلم .
وكيف كان فإنه للأسف الشديد وقع الخلاف وانقسمت الأمة حول هذا الأمر الخطير إلى فريقين :
أحدهما يرى أن الخليفة شخص منصوب من اللّه عز وجل يتصف بصفات خاصة تؤهله أن يكون إماما وخليفة ووليا على المؤمنين تتصل ولايته بولاية الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم وتعتقد هذه الفرقة بأن له الولاية التشريعية والتكوينية ، كما هو المسطور في كتب الحكمة والكلام .
ومن اختار هذا المذهب يجب أن يعتقد بالخمس الذي هو من مختصات الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم وما يترتب عليه من الأحكام التي منها وجوب بسطه إلى : قسم يرجع إلى اللّه ( عز وجل ) والرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم والإمام من بعده ( صلوات اللّه عليه ) ، والقسم الأخر لليتامى
الخمس — صفحة 19
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص١٩