تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
والمسلم من يفي للّه بما عهد اليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب ، والسلام » « 1 » . فإنه يدل بوضوح على ثبوت هذا الحكم الإلهي وعدم تغييره بوجه من الوجوه مهما فعل المبطلون ، وإنهم لم يأذنوا التصرف في حقهم الثابت بأمر من اللّه عز وجل وحرّموا صرفه في غير الوجه الذي أحلّه اللّه تعالى وأمروا بإيصاله إلى الإمام أو من ينصبه وكيلا سواء كان خاصا ، كما في عصر حضورهم ، أو كان عاما ، كما في عصر الغيبة الكبرى . ومن جميع ذلك ظهر سقوط دعوى من يقول بأن الخمس ساقط اما لعدم مطالبتهم به ، أو حليته ، أو اقتناعهم بما فعلهم غيرهم فيه ، فإنها دعاوى باطلة قد قامت الأدلة على فسادها . الرابع : قد عرفت إن موضوع الخمس كسائر الموضوعات الشرعية التي بيّن صاحب الشرع الحنيف ما يتعلق به من ناحية المتعلق والمصرف وسائر خصوصياته ، وتضمّنتها الأخبار المروية عن النبي المختار صلى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة الأطهار ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) ثم إرسال العمال لجباية الأخماس وإن كانت لشيعتهم بعض المميزات في فترات زمنية ، وقد صدر اللعن والتوبيخ لكل من تصرف في حقهم من غير إذن منهم فلا إجمال في تلك الروايات ولا إهمال في الأدلة بعد ما اتضح لك الأمر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : من أبواب الأنفال حديث : 2 ، ج 6 ص : 375 .