نجعل ، لا نجعل لأحد منكم في حلّ » « 1 » ويكفي هذا الحديث في الدلالة على أنهم لم يهملوا هذا الحق الذي فرضه اللّه لهم ، وإنه لا يستحقه غيرهم .
7 - وأما الروايات المروية عن الإمام الجواد عليه السّلام فهي متعددة وأكثرها استقصاء لأحكام الخمس ما رواه علي بن مهزيار في مكاتباته له ( صلوات اللّه عليه ) وقد ورد في إحداها « أحدهم يثب على أموال آل محمد وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ، ثم يجيء ، فيقول : اجعلوني في حل أتراه ظن أني أقول : لا أفعل ؟ واللّه ليسألنهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا » « 2 » .
8 - والإمام الهادي عليه السّلام وإن كان تحت المراقبة الشديدة ولكنه لم ينفتل عن الجهاد في سبيل اللّه واحياء الدين ونشر احكام سيد المرسلين واهتم بحقوقهم كما اهتم آباؤه الكرام ( عليهم السلام ) بها فقد روى الصدوق باسناده عن علي بن راشد قال : قلت لأبي الحسن الثالث عليه السّلام إني نؤتى بالشيء فيقال هذا كان لأبي جعفر عليه السّلام عندنا فكيف نصنع ؟ فقال عليه السّلام : « ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللّه وسنة نبيه » « 3 » وهو يدل على أن ملك الإمام للخمس انما هو لأجل منصب الإمامة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 3 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 10 .
( 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الأنفال حديث : 6 .