تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الشرع الحنيف وقد قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « من انتهب نهبة مشهورة فليس منا » « 1 » وفي صحيح البخاري ، ومسند أحمد عن عبادة بن الصامت « بايعنا النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم أن لا ننتهب » « 2 » ، وفي سنن أبي داود « أن النهبة ليست بأحلّ من الميتة » « 3 » . وغير ذلك من الأحاديث التي تدل على حرمة النهيبة وعدم حليتها . إذن لم يكن المراد من المغنم والغنيمة هي النهيبة ، إذ لا وجه لجعل الخمس فيها فلم يكن المراد إلّا مطلق ما يفوز به الناس . وقد عرفت آنفا إنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قد أخذ الخمس من أرباح المكاسب من رسول قبائل ذي رعين ومعافر وهمدان وقد كتب لهم « أما بعد فقد رجع رسولكم وأعطيتم من المغانم خمس اللّه » « 4 » . وكما إنه تقدم أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أمر عامله لجلب الخمس أن يزوج بعض بني هاشم منه « 5 » هذا مع إن عدم أخذه خمس الأرباح والفوائد يمكن أن يكون لأغراض خاصة ، فإن الخمس حقه وملكه فله أن يتصرف فيه ما يشاء ، فلعله لم يأخذ منهم الخمس إما تخفيفا فإنهم لم يكونوا بحالة من السعة في العيش ، أو لم تكن الظروف تسمح أن يأخذ منهم الخمس وهم في بدء الإسلام أو اذنه لهم في
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ج 2 ص : 1298 رقم الحديث 3935 . ( 2 ) صحيح البخاري ج 2 ص : 48 . ( 3 ) سنن أبي داود ج 3 ص : 66 رقم الحديث : 2705 . ( 4 ) تقدم في صفحة 42 . ( 5 ) تقدم في صفحة : 45 .