تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
عشرين ومائة هجرية بعد وفاة جميع الصحابة وجلة التابعين . « 1 » . وهكذا أغلقوا أعظم أبواب المعرفة والعلم . وفي المقابل كان أئمة الشيعة ( عليهم السلام ) يأمرون أصحابهم بنقل الأحاديث وكتابتها ونشرها بينهم « 2 » ، ولعل نظرهم ( صلوات اللّه عليهم ) كان إلى دفع تلك المفسدة العظيمة التي ترتّبت على منع نقل الأحاديث النبوية وكتابتها ونشرها . ولا ريب في أن الأمة تعذّر الخلفاء في منعهم نقل الحديث عن كل أحد وبكل وسيلة ولكنهم يسألونهم لما ذا كان المنع عاما وباتا وكان بمقدورهم تشكيل جمع من علماء الصحابة وفقهائهم في كتابة الحديث كما أمروا بتشكيله في جمع القرآن الكريم ؟ ! الثالث : حرق الكتب التي جمعت الأحاديث بعد أمر الخلفاء بجمعها ، فقد روي المتقي الهندي في كنز العمال : أن أبا بكر كان قد أجمع أيام خلافته على تدوين الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فجمع خمسمائة حديث ليلته ينقلب كثيرا ، قالت عائشة : فغمني تقلّبه ، فلما أصبح قال : أي بنيّة هلمي الأحاديث التي عندك فجئته بها فأحرقها « 3 » . كما روي ابن سعد في طبقاته عن عروة أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب رسول اللّه في ذلك فأشاروا
هامش
( 1 ) احياء علوم الدين ج 1 ص : 79 طبعة بولاق . ( 2 ) راجع الوسائل أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء . ( 3 ) كنز العمال ج 5 ص : 237 رقم الحديث 4845 .