تفسير للركاز وتحديد له ، وهو خلاف المتبادر منه إلا أن يكون من ذكر أحد المصاديق ، وهو بعيد ولذا علق عليها البيهقي بأن عبد اللّه بن سعيد المقبري ضعيف جدا ، خرّجه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين وجماعة من أئمة الحديث « 1 » .
وقال الشافعي في رواية أبي عبد الرحمن الشافعي البغدادي عنه ، قد روى أبو سلمة وسعيد ، وابن سيرين ، ومحمد بن زياد وغيرهم عن أبي هريرة حديثه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : في الركاز الخمس . ولم يذكر أحد منهم شيئا من الذي ذكره المقبري والذي روى ذلك شيخ ضعيف إنما رواه عبد اللّه بن سعيد المقبري ، وعبد اللّه قد اتّقى الناس حديثه ، فلا يجعل خبر رجل قد اتى الناس حديثه حجة 2 .
ونظير ذلك ما ورد في الحديث الصحيح المروي بطرق متعددة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قام خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، والرواية بطرق مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم أنه قال : « أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، فحثّ على كتاب اللّه ورغّب فيه . . . ثم قال : وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي » « 3 » .
هامش
( 1 ) ( 1 ) و ( 2 ) سنن البيهقي ج 4 ص : 152 ، طبعة دار المعرفة بيروت .
( 3 ) صحيح مسلم ج 4 ص : 1873 الرقم : 2408 طبعة عبد الباقي .