عليه أن يكتبها فطفق عمر يستخير اللّه فيها مشيرا ثم أصبح يوما وقد عزم اللّه له ، فقال : إني كنت أريد أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتابا فاكبّوا عليها وتركوا كتاب اللّه وإنّي لا أشوب كتاب اللّه بشيء أبدا « 1 » .
وروى ابن سعد عن عبد اللّه بن العلاء قال : سألت القاسم بن محمد أن يملي علي أحاديث ، فقال : إن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها فلمّا أتوه بها أمر بتحريقها . . . « 2 » . إلى غير ذلك من الأخبار وهي وإن كانت مختلفة في كتابة الحديث وخصوصياتها فراجع .
الرابع : وضع الأحاديث ودسها في ضمن الروايات الصحيحة لأغراض خاصة معلومة فقد روى البيهقي في السنن قال أخبرنا أبو الحسن عن علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا علي بن الصقر ، ثنا داود بن عمرو ، ثنا حبان بن علي عن عبد اللّه بن سعيد عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : الركاز الذهب الذي ينبت في الأرض . ورواه أبو يوسف عن عبد اللّه بن سعيد عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : في الركاز الخمس ، قيل : وما الركاز يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ قال الذهب والفضة الذي خلقه اللّه في الأرض يوم خلقت » « 3 » . والمستفاد منهما أن ذلك
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ج 5 ص : 140 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 4 ص : 152 ، طبعة دار المعرفة بيروت .
( 3 ) سنن البيهقي ج 4 ص : 152 ، طبعة دار المعرفة بيروت .