هذا وقد وردت روايات متعددة تدل على وجوب إخراج الخمس من الكنز ، والمعدن ، والركاز ، والسيوب ، وقد ذكرنا ما يتعلق بها مفصلا في الفصل السابق ، فراجع .
والمتحصل من جميع ذلك ان ما ورد عن النبي الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يقل عما ورد عن ذريته الطاهرين ( صلوات اللّه عليهم ) ، وقد بيّن فيها صلى اللّه عليه وآله وسلم متعلق الخمس ومصرفه . نعم لما كان في صدر الإسلام الجهاد مع الكفار والمشركين هو الغالب على سائر أفراد الغنيمة كان الخمس المأخوذ منها هو الأكثر بل لم يكن المسلمون في ذلك العصر أصحاب ثروة ومال وتجارة إلّا في بعض البلدان ، ولكنهم كانوا أصحاب نخل ، وماشيه فكان الغالب عندهم هي الزكاة .
ولا ريب عند أحد من العلماء أن غلبة الافراد لا يوجب تخصيص العموم فيبقى اللفظ على عمومه ولا يوجب خروجه عن المعنى الحقيقي ، كما هو مفصل في كتب الأصول ، فراجع .
فالإشكال على عدم ورود لفظ الخمس في السنة المنقولة عن نبينا الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم باطل جزما .
نعم يبقى السؤال الأمم وهو لما ذا هذا التكتم حول هذا الحق المالي عند الجمهور ؟ ! ! وما هو السبب في نسيانه ؟ ! وما هو السّر في كثرة الشبهات حوله ؟ والتأويلات العديدة فيه فتارة في متعلقه وأخرى في مصرفه ، وثالثة في كيفيته ، ورابعة في كميته ؟ ! ! فلا بد أن يكون هنا لك سبب أهم ولعله يرجع إلى مبدأ الإمامة والزعامة الكبرى
الخمس — صفحة 160
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص١٦٠