تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وفي تفسير المنار «
فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ
أي ثوابا كثيرا » « 1 » . وفي مجمع البيان «
فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ
أي في مقدوره فواضل ونعم ورزق إن أطعتموه في ما أمركم به » « 2 » . فاستعمل اللفظ في المعنى اللغوي ولم ينقل إلى غيره كما يدعى . كذلك قوله تعالى :
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 3 » . فإنه يراد به الفداء الذي اختاره المسلمون في معركة بدر بعد أسر المشركين . فقد نقل أرباب السير أن المسلمين اقترحوا على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن لا يقتل الأسرى ويأخذ منهم الفداء مع أنهم كانوا مأمورين بالإثخان دون الأسر والفداء ، وتوجه العتاب واللوم لهم في أخذهم الأسرى ومبالغتهم فيه ثم جعلهم في حلّ بعد العتاب الشديد وأباح لهم أكل الفداء أكلا طيبا كما أرادوه فراجع التفاسير « 4 » . فلم يرد من اللفظ في الآية الكريمة خصوص ما استولي عليه في الحرب والقتال بل المراد به الفداء ، وعلى فرض وروده في الغنيمة الحربية وكون الفداء منها ذلك ، ولكن لا يدل على كون المادة قد وضعت لها ، بل هو من تطبيق الكلي على الفرد ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) تفسير المنار ج 10 ص : 69 . ( 2 ) مجمع البيان ج 3 ص : 94 . ( 3 ) سورة الأنفال : الآية : 69 . ( 4 ) تفسير الميزان ج 10 ص : 135 . وتفسير المنار ج 10 ص : 84 - 86 .
الخمس — صفحة 137 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري