حق المجتمع على هذا الانسان يتمثل في المشاركة في دفع هذه النسبة ليعيش الجميع أو الغالبية في مستوى اقتصادي مريح إذ لم يكن جيدا ، ومن هذا الأمر يتضح أن اختيار هذه النسبة لم يكن اعتباطيا بل له أصول مترسخة في النظرية الاسلامية لموضوع الاقتصاد تحقيقا للتوازن المنشود والذي من خلاله يتحقق التكافل الاجتماعي والاكتفاء الاقتصادي والاستقرار في السوق المحلية أو الإقليمية .
الثاني : أنها عندما تدفع للمستحق سوف تحدث عدة موجات اقتصادية تنتشر في أنحاء السوق لتساعد على تحريك آلية العمل ، لأن هذا المقدار الواصل للمستحق سيصل إلى عدة أشخاص من خلال طبيعة الانفاق والصرف المتعددة الجوانب فيستفيد غالب مفردات الشرائح الاجتماعية التي تتعاطى كمهنة أو تجارة ويلاحظ عندها أن حركة إيجابية قد حدثت في مختلف المجالات السوقية بما يحقق فرصة عمل أو استثمار لأفراد أو جماعات عدة ، وهكذا يستمر الأمر في التنامي والصعود الانتشاري الذي يعين كثيرا على تأمين احتياجات الناس الذي ما كان لها أن تتأمن ما لم تكن هناك انسيابية في التعامل والتبادل التجاري بمختلف أساليبه وصوره وإن هذا الكشف هو من النتائج الايجابية لمبدإ ( المضاعف ) و ( الميل الحدي للاستهلاك ) وإن هذا الأخير يعتبر النواة الأولى لتشكيل الهيكلية العامة لإثبات أهمية الخمس اقتصاديا حيث يعتمد في واقعه على المستوى العام للمجتمع فيما يدخره أو ينفقه وعادة ما تحدد نسبة مثالية في الاقتصاد الكلي
الخمس — صفحة 109
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص١٠٩