تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مزية على الجاهل ، وللمجاهد على القاعد ، وغير ذلك ، فلتكن مزية ذي القربى على سائر أفراد الأمة من وجوه أهمها : الأول : أن ذا القربى هو الشخص الذي تتوفر فيه صفات حقة حقيقية تجعله امتداد لشخصية الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم في صفاته وسجاياه القويمة سوى النبوة التي امتاز بها عن غيره ولكن له الإمامة العظمى التي انتقلت اليه من الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم فينتقل سهمه الشريف من الخمس اليه أيضا ، كما انتقلت اليه صفاته الكريمة ومنزلته العظيمة في الأمة اليه ، وهذا ما تعتقد به الإمامية كما عرفت فلا نحتاج إلى التماس وجه وعذر في تخصيص الخمس اليه ، كما ورد في كلام السيد المزبور . الثاني : أن تخصيص ذوي القربى من الضعفاء كاليتامى والمساكين وابن السبيل منهم لبعض الخمس انما هو باعتبار قربهم للرسول الكريم وأن تكريمهم انما يكون تكريما لشخصه العظيم ولأجل ذلك حرّم الشرع عليهم الصدقات لأنها أوساخ الناس وهم من تلك النبعة الطاهرة فكرمهم اللّه تعالى بتلك الحصة من الخمس في القرآن الكريم ، فلا عذر في تركها باعتبار أن الإسلام دين المساواة بل هو خروج عن الطاعة لا امتثالا لمساواة الإسلام . فهو ممن لم ينعم النظر في تعاليم الإسلام وقد لاحظ شيئا ولكن غابت عنه أشياء .