1 - الصلب والترائب :
قال تعالى :
خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ
« 1 » ، وهو يدلّ على أمرين : أحدهما مستقرّ ذلك الماء ، وهو صلب الرجال وترائب المرأة . والثاني : أنّ الماء هو منشأ خلقه ، وبذلك يكون نظير الآيات التي تدلّ على المبدأ الثاني وهو الماء المتحقّق من امتزاج ماء الرجل وماء المرأة ( الحيمن والبويضة ) . فتكون من الآيات التي تنصّ على كيفيّة خلق الإنسان وتتحدّى من يخرج عنها ويتعدّى تلك الكيفيّة . وإذا كانت الآية تتضمّن جهة أخرى من البحث وهي إثبات المعاد وإثبات قدرة اللّه عزّ وجلّ في الإعادة بعد المبدأ ، لكن ذلك لا يضرّ ، فإنّ الآيات القرآنيّة لها بطون قد تجتمع في آية واحدة ، فإنّ القرآن كلام فصل ليس بالهزل ، فالإشكال على الاستدلال بأنّ الآية ليست ناظرة إلى جهة الخلق موهون جدا ، وهي ليست مثل آية الصيد في عدم إمكان استفادة طهارة ما عضّه الكلب ، فراجع « 2 » .
2 - الأرحام :
قال تعالى :
وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ
« 3 » . وقال تعالى :
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ
« 4 » . وقال تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الطارق ، الآية : 6 - 7 .
( 2 ) الاستنساخ وموقف الشريعة ، ص 36 .
( 3 ) سورة الحج ، الآية : 5 .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 6 .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 228 .