تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستنساخ بين التقنية والتشريع — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الثالثة : المضغة ، كما ورد ذكرها في آية الحج « 1 » . وقد وردت جميعها باستثناء الأخيرة في قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
« 2 » . كما أنّ آية الحج اشتملت على الجميع من دون استثناء ، قال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ
« 3 » . وهي أجمع آية في القرآن الكريم تبيّن جميع ما يتعلّق بخلق الإنسان ، المبدأ الأوّل لتكوينه وهو التراب الذي به تحقّق أصل خلقه ومنشأ تكوينه ، ثمّ المبدأ الثاني الذي به يتحقّق النسل ونشر أفراده ، وهو الماء المتمثّل في النطفة ، ثمّ أدوار تكوين الخلق الجديد من هذا الماء ، وهي النطفة ، والعلقة ، والمضغة ينشأ خلقا كاملا وذلك بتقدير اللّه العزيز العليم ، وبيّنت مقر نشأة الكائن الجديد ، ثمّ المراحل التي يمرّ بها الإنسان بعد ولادته حتّى الوفاة . فهي من جوامع الآيات التي تبيّن ما يتعلّق بخلق الإنسان من بدء التكوين إلى حين الولادة ، خلقا من بعد خلق حتّى الممات . أمّا مستقرّ هذه النطفة ومحل تكوين هذا الكائن ، فقد نبّه إليه القرآن الكريم في آيات معدودة ، وجعله في ثلاثة مواطن :
هامش
( 1 ) سورة الحج ، الآية : 5 . ( 2 ) سورة غافر ، الآية : 67 . ( 3 ) سورة الحج ، الآية : 5 .