وَصِهْراً
« 1 » . ومنها ما ورد في نصوص أهل البيت عليهم السّلام : « إنّما الولد للصلب » « 2 » .
فهو الملاك في إثبات النسب وإلحاق الأولاد بالآباء ، وبه يقطع كلّ شك .
والحاصل أنّ لنشأة الإنسان وتكوينه مصدرين ، أحدهما التراب ، والآخر الماء ، وعرفت أنّ الأوّل يمثّل مرحلة الحدوث ، والثاني مرحلة البقاء .
فلا بدّ لكلّ عملية خلق إنسان أن لا تخرج عن أحد هذين ، والمفروض أنّ الأوّل كان في ابتداء الخلق منه تكوّن أوّل فرد من أفراد الإنسان ، وهو آدم أبو البشر ، وبه امتاز عن غيره ، وانتهى دوره في الخلق وإن بقيت آثاره في هذا المخلوق . كما عرفت .
وبقي الأمر الثاني الذي هو معيار في التكاثر والانتشار وتنسيل النسل ، ولا ريب في أنّ هذا المبدأ لا يخرج من مرحلة الاقتضاء إلى مرحلة الفعليّة إلّا بطيّ الأدوار المختلفة ، والمرور بالمراحل المتعدّدة التي نبّه إليها القرآن الكريم والسنّة الشريفة ، وهي :
الأولى : النطفة ، وقد دلّت عليها آيات متعدّدة .
قال تعالى :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً
« 3 » . وقال تعالى :
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
« 4 » .
الثانية : العلق .
قال تعالى :
خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان ، الآية : 54 .
( 2 ) وسائل الشيعة - الحر العاملي ، ج : 14 ، ص : 338 ، حديث : 8 .
( 3 ) سورة الإنسان ، الآية : 2 .
( 4 ) سورة النجم ، الآية : 45 - 46 .
( 5 ) سورة العلق ، الآية : 2 .