تابعا للباعث الدافع للعمل ، وحينئذ لا بدّ من البحث عن الهدف ، فنرجع إلى ما ذكرناه سابقا .
نعم ، إذا كانت هناك تساؤلات قانونيّة ، فإنّما تكون بالنسبة إلى بعض الأمور المرتبطة بهذه العملية ، وهي :
1 - إثبات الشخصية القانونيّة للنسيخ ، بحيث يتمتّع بالمزايا القانونيّة بوصفه إنسانا ، أو أن حكمه حكم الحيوان ، أو حكم الجماد ؟ .
2 - النسب لهذا الكائن المستنسخ ، فهل يثبت النسب بينه وبين الشخص الذي أخذت منه الخلية التي جرى الاستنساخ منها ؟ وما ذا تكون هذه العلاقة ؟
فهل هي علاقة البنوّة أو الأخوّة ، أو لا هذه ولا تلك ، بل هو نفسه ؟ . ومن المعلوم أنّه يترتّب على كلّ واحد منها أحكام خاصّة .
3 - الصلة بين النسيخة والمرأة التي زرع في رحمها ونما جنينا حتّى ولدته ، فهل هو ابن لها ، أم لا ، باعتبار أنّ رحمها مجرّد محيط حيويّ لنموه البايولوجيّ ولم يكن اشتراك في تكوينه الوراثيّ الكروموسوميّ ، كما أنّه لم يتكوّن في رحمها نتيجة تلقيح بويضتها الأنثويّة بحويمن ذكريّ لرجل ، كما يتطلب التكوين الوراثيّ الطبيعيّ للاستنسال الحيوانيّ ؟ .
4 - حكم صاحبة الخلية المستنسخ منها الوليد ، فهل يصحّ اعتبارها في حكم الأب لهذا الكائن ، أو أنّها تعتبر أمّا ثانية له مع صاحبة البويضة ، أو ثالثة مع المرأة الحاضنة ، فيكون الوليد من دون أب ؟ .
هذه هي أهمّ ما يرتبط بهذا الجانب ، فلا بدّ للقانون الجواب عنها إن لم يكن للشرع الحنيف حكم خاصّ بها ، وإلّا فهو تابع له .
الثامن - المشاكل الفقهيّة :
وهي كثيرة ومتعدّدة تتعلّق بأصل مشروعية هذا العمل ، ثمّ بالآثار المترتّبة عليه من حيث الأهداف والغايات ، والنسب ، وحرمة النكاح والتوارث والنفقة ، والجناية على الأجنّة المستنسخة