كقوله تعالى :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً
« 1 » ، وقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها
« 2 » ، وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى
« 3 » ، وقوله تعالى :
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
« 4 » - لا ينافي خلق الاستنساخ وهو لم يخرج عن تقدير اللّه عزّ وجلّ وقضائه ، فهو الذي خلق
الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
وأعطاه القدرة على صنع ما يعلّمه ، فهو وعمله مخلوق للّه سبحانه وتعالى
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
« 5 » ، ويأتي مزيد بيان .
وأمّا من الناحية القانونيّة ، فإنّه وإن لم نملك المعلومات الموثّقة عن ماهية الأحكام القانونيّة للدول - إذ هي تختلف كثيرا بالنسبة إلى قوانين الأحوال الشخصيّة - ولكن نفترض أنّها تقوم على المنع باعتبار جعل النسل من الزواج الحاصل من العقد بين رجل وامرأة تحلّ له شرعا ، غايته إنشاء رابطة للحياة المشتركة ، كما في قانون الأحوال الشخصيّة المعمول به في العراق رقم 188 لسنة 1959 م ، الذي يستقي أكثر أحكامه من التشريع الإسلاميّ .
لكن دلالة القوانين على رفض الاستنسال تحتاج إلى مراجعة وتثبيت قيود خاصّة لإخراج مثل هذا التوالد . فإنّ النسل بحسب تلك القوانين وإن كان غاية من غايات الزواج بين الرجل والمرأة ووسيلة للنسل ، لكنّه لا يدلّ على الانحصار .
فالمصطلحان المزبوران لا يخلوان عن نقاش ، لا سيّما الثاني منهما .
لكن الذي ينبغي أن يقال : أنّ المصطلحات العلميّة التي تنقل إلى اللغة
هامش
( 1 ) سورة فاطر ، الآية : 11 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 189 .
( 3 ) سورة الحجرات ، الآية : 13 .
( 4 ) سورة النجم ، الآية : 45 - 46 .
( 5 ) سورة الصافات ، الآية : 96 .