يقابلها في المعاجم ( نسيلة ) ، وهي تعني تكوين خلايا وأنسجة وأعضاء أو أجنة سابقة واحدة ، وأمّا كلمة الاستنساخ فإنّه يقابلها بالإنكليزيّة كلمة
) Transcription or copying (
.
وذهب بعض الباحثين إلى اختيار كلمة الإنسال أو الاستنسال ، باعتبار أنّها الكلمة الصحيحة للترجمة الإنكليزيّة .
ولكن تصحيح الكلمة من هذه الجهة أوجب الوقوع في مأزق آخر ، وهو أنّ الاستنسال كما عرفت يفيد التوالد ، ويبعّد المعنى المقصود بالاستنساخ ، مضافا إلى أنّ القوانين المرعية في الأحوال الشخصيّة التي تستقي معظم أحكامها في الدول الإسلاميّة من الشرع الحنيف قد ورد فيها لفظ النسل ومراد فاته ، فيمكن استنباط الحكم الفقهيّ منها في تشريع الاستنسال ، مع أنّه موضع تشكيك كما ستعرف .
والحقّ أن يقال : إنّه من حيث الاصطلاح اللغويّ لا الاستنساخ يكون مطابقا للأصل الإنكليزيّ ، ولا الاستنسال مطابق للإطلاق العربيّ ، كما عرفت .
فإنّه إمّا لغويّ ، وقد عرفت الأمر فيه ، فإنّ الاستنساخ تكاثر لا جنسيّ ، والنسل تكاثر جنسيّ .
وإمّا شرعيّ ، والتنسيل في الشرع إمّا أن يحصل من عقد الزواج بين الرجل والمرأة ، أو من الشبهة الحاصلة منهما أو من طرف واحد ، أو السفاح كذلك . وتترتّب على التوالد الحاصل من تلك الطرق أحكام شرعيّة معروفة في الفقه الإسلاميّ ، يأتي التنبيه عليها . وهي من أهمّ نقاط الخلاف في جعل الاستنساخ شرعيّا ، الذي هو - كما عرفت آنفا - تكاثر لا جنسيّ ، ولا ربط له بمسألة خلق الإنسان ، إذ ليس له وجه صحيح مقبول أبدا .
فإنّ الخلق بالمعنى الواسع الأشمل لمطلق التقدير والإيجاد المتحقّق في خلق آدم وحواء وذرّيتهما بالكيفيّة المعروفة المذكورة في القرآن الكريم -