أربعة أشهر كملت خلقته ، وإذا دخل الشهر الخامس ولجه الروح « 1 » ، والدليل عليه الإجماع ، والنصوص المتعدّدة « 2 » .
وفي قتل الأجنّة صورة كثيرة :
1 - الإجهاض وقتل الأجنّة بدون مصلحة
فهو حرام - كما عرفت - لأنّه إسقاط وإبطال لمادة الحياة الإنسانيّة ، وهو قبيح في نظامي التكوين والتشريع .
2 - أن يكون مع المصلحة ،
ولا بد أن تكون أقوى من المفسدة الموجودة في الحرمة ، وتعيين تلك المصلحة ينحصر في تشخيص أهل الخبرة والاطلاع تحت نظر الحاكم الشرعيّ المطّلع على جميع الخصوصيات ، ولعلّ بعضها من تقديم الأهمّ القطعيّ على المهمّ ، وفي هذه ترتفع الحرمة ، وتبقى الدية على حالها « 3 » .
ولكن ، لا بدّ من التفصيل بين الإجهاض قبل ولوج الروح في الجنين فالحكم كما ذكرنا في الحرمة والجواز مع المصلحة وبدونها ، ومقدار الدية .
وبين أن يكون الإجهاض بعد ولوج الروح في الجنين ، فالظاهر الحرمة على ما هو المعروف عند الفقهاء ، والمصلحة المزبورة إن اقتضت الإجهاض قبل الولوج مع ثبوت الدية لا تصير موجبة للإجهاض بعد الولوج ، وفي هذه الحالة تفصيلات مذكورة في كتب الفقه « 4 » .
3 - الجناية على أعضاء الجنين ،
فإنّها محرّمة بلا إشكال ، للأدلّة التي ذكرناها . وتلحظ دية أعضاء الجنين بالنسبة إلى ديته ، وفي الجراحات والشجاج على النسبة . هذا فيما إذا لم تلجه الروح ، وإلّا فإنّه كغيره من الأحياء . كلّ ذلك للإجماع ، والإطلاق والعموم ، وما ورد في كتاب ظريف عن علي عليه السّلام :
« قضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون في جراح الذكر
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام - السبزواري - ج : 29 ، ص : 209 وما بعدها .
( 2 ) مهذب الأحكام - السبزواري - ج : 29 ، ص : 209 وما بعدها .
( 3 ) مهذب الأحكام - السبزواري - ج : 29 ، ص : 309 .
( 4 ) راجع المصدر المتقدم ص : 317 .