والأنثى والرجل والمراة كاملة » « 1 » ، ولا بدّ أن يكون ذلك بعد تمام الخلقة ولم تلجه الروح . وأمّا بعد الولوج ، فيكون كغيره من الأحياء ، كما عرفت .
4 - إذا تعدّد الجنين تعدّدت الدية بالإجهاض ،
فلو كان ذكرا وأنثى فدية ذكر وأنثى وهكذا ، لوضوح تعدّد السبب الذي يقتضي تعدّد الدية ، والتداخل لا دليل عليه في المقام مع مخالفته لأصالة عدم التداخل .
وفي المراتب السابقة كلّ مورد أحرز التعدّد فتكون دية المرتبة متعدّدة ، كما عرفت آنفا « 2 » .
5 - لو سقط الجنين بالجناية ولم يحصل نقص لا في الجنين ولا في الأمّ ،
كما إذا كانت المرأة تضع بعد شهر - مثلا - بحسب عادتها فوضعت قبله لأجل الجناية ، ولم يحصل لهما الضرر . فالأصل يقتضي عدم ثبوت شيء على الجاني ، إلّا بما يراه الحاكم الشرعيّ ، وهو الحكومة في أمثال المقام « 3 » .
هذه هي أهمّ فروع الجناية على الجنين المتكوّن عن طريق الاستنساخ ، وقد عرفت أنّ الحكم هو الحرمة وثبوت الدية ، فلا يجوز الإجهاض مطلقا ، إلّا في مورد خاصّ وهو ما إذا كانت مصلحة محرزة عند الحاكم الشرعيّ تقتضي سقوط الجنين وإجهاضه ، مشروطا بما إذا لم يلج الروح فيه . وإلّا حرّم مطلقا كما هو المشهور بين الفقهاء ، وإن ذهب بعضهم إلى أنّه في هذه الصورة يقدّم الأهمّ وهو حياة الأمّ فيما إذا دار الأمر بين أن يرد على الأمّ عيب أو مرض ، فإنّه حكم بتقديم حياة الأمّ وجواز إسقاط الجنين ، ولكن المعروف المشهور عدم الجواز ، وينتظر حتّى يقضي اللّه تعالى ، لاطلاقات أدلّة حرمة الإجهاض وقتل النفس المحترمة .
ومن هنا يعلم حرمة ما اصطلح عليه بالخلايا النشأة المأخوذة من الأجنّة لغرض تحصيل جينات وراثيّة كاملة أو أعضاء جسد الإنسان وتكثيرها ، إلّا في
هامش
( 1 ) راجع المصدر المتقدم ، ص : 317 .
( 2 ) مهذب الأحكام - السبزواري - ج : 29 ، ص : 316 .
( 3 ) نفس المصدر ، ج : 29 ، ص : 314 .