الأوربيّة ، فإنّ الزواج عندها إمّا كنسيّ أو عرفيّ الذي هو خلاف الأصول المعتمدة في الكنيسة ، ويعدّ زواجا موهوما .
8 - الولد بالولاية التشريعيّة التي تختصّ بها الكنيسة ،
وبموجبها يمنح البابا حكما بإلحاق بعض الأولاد بآبائهم إذا كانت ولادتهم قبل زواج أبويهم .
كما أنّ بعض فرق المسيحيّة تعتبر اعتراف أبوي الطفل به - تصريحا أو تلميحا - بعد زواجهما من موجبات الإلحاق أيضا « 1 » .
[ انتساب الولد المستنسخ إلى أبيه ]
وكيف كان ، فإنّه يظهر من سرد تلك الأنواع أنّ الولد المستنسخ لا يدخل في أيّ واحد منها ، فلا يمكن إثبات البنوّة الشرعيّة أو القانونيّة بين الولد النسيخ وصاحب الخلية ، ولما عرفت من الاختلاف الموضوعيّ بين هذه العملية وسائر الأنواع .
اللهمّ إلّا أن يثبت الانتساب بأحد الوجوه الأخيرة مثل التبنّي ، والولاية ، والرضاع ونحو ذلك ، ولكن تلك لها أحكام خاصّة وحدود معينة ، يفقد فيها عنصر الشمول والاستيعاب .
مع أنّ الاستنساخ يختلف عن تلك موضوعا ، فهو ولادة طبيعيّة حاصلة من التقاء الرجل والمرأة بطريق مشروع أو غيره ، والاستنساخ إنّما هو تكاثر لا جنسي ، كما عرفت .
نعم ، يبقى مورد واحد يمكن أن نجعله بابا للولوج فيه وتصحيح الانتساب به في عملية الاستنساخ . فقد ورد النصّ فيه في الفقه الإماميّ وعمل به الفقهاء ، وحكموا بالانتساب من دون أن يكون التقاء جنسيّ بين الرجل والمرأة ، وقبل بيان كيفية الاستفادة منه وجعل الاستنساخ من طرق الانتساب أيضا لا بدّ من إيراد النصّ لنرى مدى دلالته على المطلوب .
روى الكلينيّ في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : « سمعت أبا جعفر
هامش
( 1 ) نظام الأسرة عند المسلمين والمسيحيين - الرافعي - ص : 142 .