الفقهاء في تعريف وطء الشبهة بأنّه الذي ليس بمستحقّ واقعا مع عدم العلم بالتحريم « 1 » .
كما أنّ الشبهة ربّما تكون من الطرفين ، فيحكم بإلحاق الولد بكليهما .
وربّما تكون من طرف واحد ، فيلحق الولد به فقط ، ويعدّ الولد شرعيّا من ناحية المشتبه فقط ويلحق به .
4 - ولد الملاعنة ،
فإنّه إذا تحقّقت شروط اللعان وتلاعن الزوجان درئ عنهما الحدّ ، وانتفى الولد عن الرجل دون المرأة ، وزال الفراش بينهما ، وتحقّق التحريم بالمؤبّد ، وهذه هي الأحكام الأربعة المعروفة الثابتة في اللعان . فالولد بعده لا يدعى لأبيه ، ولكن لا يرمى بأنّه ابن زنا . وفي حديث ابن عبّاس : « انّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله لما لاعن بين هلال وامرأته فرّق بينهما ، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ، ولا يرمى ولدها ، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحدّ . . . » « 2 » ، ولا يتحقّق التوارث بين الولد والملاعن .
5 - ولد الزنا ،
وهو المتولّد من الالتقاء الجنسيّ بين الرجل والمرأة عن طريق غير شرعيّ أو قانونيّ ، فهو وإن كان ولدا تكوينيّا لهما إلّا أن الشرع أو القانون ينفي النسب عنه ، فلا تثبت الأحكام الخاصّة به ،
وهنا لا بدّ من التمييز بين النوعين من الأحكام المترتّبة على هذا القسم من الأولاد .
النوع الأوّل : وهي تلك الأحكام التي تترتّب على النسب التكوينيّ ،
وهي كثيرة ، منها : جواز النظر لكلّ واحد من الطرفين للآخر إذا اختلفا في الجنس ، فيجوز للأب النظر إلى ابنته ، كما يحلّ للأمّ النظر إلى ولدها ، وإن كان متولّدا من السفاح .
ومنها : حرمة النكاح ، فلا يجوز للأب أن يتزوّج ابنته وإن كانت من
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام للسيد السبزواري قدس سره ، ج : 25 ، ص : 11 ، طبعة قم .
( 2 ) سنن البيهقي ، ج : 7 ، ص : 394 .