السفاح ، كما لا يحلّ للأمّ أن تتزوّج بولدها كذلك ، كما أنّه لو زنى بامرأتين - مثلا - فولد من إحداهما ذكر ، ومن الأخرى أنثى ، فهما أخ وأخت ، ولا يجوز الزواج بينهما « 1 » .
النوع الثاني : الأحكام المترتّبة على النسب الشرعيّ ، وأهمّها التوارث ،
فإنّ التوالد من الزنا مانع من التوارث بين أطراف هذه العملية إن كان الزنا من الطرفين ، فلا توارث بين الأب والأمّ والولد . وإلّا انتفى التوارث من طرف الزاني فقط ، لانتفاء النسبة شرعا في الزاني .
وقد عرفت أنّ الاستنساخ لم يكن من الزنا ، فالولد الذي يتولّد عن هذه العملية ليس من أولاد الزنا .
6 - الولد بالتبنّي الذي هو قديم جدّا ،
وقد كان شائعا في عصر نزول القرآن الكريم ، كما تدلّ عليه الآيات الكريمة ، قال تعالى :
وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ
« 2 » ، وقال تعالى :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ
« 3 » .
وقد اعتبرت المجتمعات في جميع المراحل التأريخيّة التبنّي من موجبات انتساب المتبنّى إلى المتبنّي ، بل عدّه بعض التشريعات ولدا شرعيّا ، ويعضده كثير من القوانين الوضعيّة ، فتحكم بالتوارث بينهما ، كما تمنع من الزواج بينهما .
والظاهر أنّه لا يمكن اعتبار ولد الاستنساخ من هذا النوع ، فإنّه تكاثر غير جنسيّ حاصل بين خلية جسميّة وجنسيّة ، بينما الولد بالتبنّي خارج عن دائرة التكاثر ، سواء كان جنسيّا أم جسميّا بين المتبنّي والمتبنّى .
7 - الولد من زواج موهوم ،
الذي هو أحد نوعي الزواج في بعض البلاد
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام ، ج : 30 ، ص : 53 ، طبعة قم .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 4 .
( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية : 5 .