تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستنساخ بين التقنية والتشريع — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
السفاح ، كما لا يحلّ للأمّ أن تتزوّج بولدها كذلك ، كما أنّه لو زنى بامرأتين - مثلا - فولد من إحداهما ذكر ، ومن الأخرى أنثى ، فهما أخ وأخت ، ولا يجوز الزواج بينهما « 1 » .

النوع الثاني : الأحكام المترتّبة على النسب الشرعيّ ، وأهمّها التوارث ،

فإنّ التوالد من الزنا مانع من التوارث بين أطراف هذه العملية إن كان الزنا من الطرفين ، فلا توارث بين الأب والأمّ والولد . وإلّا انتفى التوارث من طرف الزاني فقط ، لانتفاء النسبة شرعا في الزاني . وقد عرفت أنّ الاستنساخ لم يكن من الزنا ، فالولد الذي يتولّد عن هذه العملية ليس من أولاد الزنا .

6 - الولد بالتبنّي الذي هو قديم جدّا ،

وقد كان شائعا في عصر نزول القرآن الكريم ، كما تدلّ عليه الآيات الكريمة ، قال تعالى :
وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ
« 2 » ، وقال تعالى :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ
« 3 » . وقد اعتبرت المجتمعات في جميع المراحل التأريخيّة التبنّي من موجبات انتساب المتبنّى إلى المتبنّي ، بل عدّه بعض التشريعات ولدا شرعيّا ، ويعضده كثير من القوانين الوضعيّة ، فتحكم بالتوارث بينهما ، كما تمنع من الزواج بينهما . والظاهر أنّه لا يمكن اعتبار ولد الاستنساخ من هذا النوع ، فإنّه تكاثر غير جنسيّ حاصل بين خلية جسميّة وجنسيّة ، بينما الولد بالتبنّي خارج عن دائرة التكاثر ، سواء كان جنسيّا أم جسميّا بين المتبنّي والمتبنّى .

7 - الولد من زواج موهوم ،

الذي هو أحد نوعي الزواج في بعض البلاد
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام ، ج : 30 ، ص : 53 ، طبعة قم . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 4 . ( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية : 5 .
الاستنساخ بين التقنية والتشريع — صفحة 133 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري