كما أنّ النكاح من أبرز العقود الاجتماعيّة وأهمّها ، وقد اهتمّت به الشرائع الإلهيّة ، وركّزت القوانين المدنيّة عليه ووضعت لهذا العقد قواعد وضوابط وأحكاما خاصّة ، فمثل هذه العلاقة المشروعة بين الرجل والمرأة إذا وافقت تلك القواعد والضوابط تسمّى نكاحا ، والأولاد المتولّدون عن هذه العلاقة الجنسيّة المشروعة يعتبرون أولادا شرعيّين ينتسبون إلى الأبوين والأسرة والقبيلة والمجتمع ، وتترتّب عليهم جميع الحقوق المترتّبة على هذه العلاقة الجنسيّة المشروعة عند الجميع .
ولا ريب أنّ هذه العلاقة المشروعة تختلف مصاديقها عند المجتمعات والقوانين الوضعيّة ، والشرائع الإلهيّة ، أو المذاهب المختلفة ، فربّ عقد نكاح يكون مشروعا عند مذهب لا يكون كذلك عند آخر ، نظير عقد النكاح المؤقّت ، الذي يكون مشروعا في المذهب الشيعيّ الإماميّ ، كالعقد الدائم ، وإنّما المعتبر هو العقد المشروع مطلقا مع قطع النظر عن الخلافات .
2 - الولد المتولّد عن طريق الاستمتاع الحاصل بين المالك ومملوكته ،
الذي كان من الطرق المعروفة بين الناس مدّة طويلة ، وإن لم يكن له في العصور الأخيرة أثر بعد إلغاء العبوديّة . وهذا النوع لا يختلف عن سابقه في أنّ الولادة تحصل عن الطريق الطبيعيّ ، وهو الالتقاء الجنسيّ بين الرجل والمرأة .
3 - ولد الشبهة ،
وهو المتولّد من الارتباط الجنسيّ بين الرجل والمرأة لشبهة حاصلة لهما أو لأحدهما ، كما إذا اعتقد الرجل أنّ المرأة زوجته أو حليلته ، ويكون الولد المتكوّن عن هذا الارتباط الجنسيّ الخاصّ ولدا شرعيّا أيضا ، وإن اصطلح عليه عند الفقهاء ولد الشبهة .
والشبهة تنقسم إلى شبهة في العقد ، بحيث توجد صورة العقد دون حقيقة . أو شبهة في الفعل ، بأن يظن الحرام حلالا فيأتيه . أو شبهة في المحلّ ، كما إذا وطأ امرأة في فراشه ظنّا منه أنّها امرأته فإذا هي أجنبيّة . ويجمعها قول