أمّا الأوّل ، فيدلّ عليه - بعد - ظاهر الإجماع ؛ حيث نصّ به كثير من الأصحاب بحيث يظهر منهم كونه من المسلّمات « 1 » . انتهى .
وفي بعض كتب المعاصرين الإجماع بقسميه - المنقول والمحصّل - على الولاية العامّة للفقيه « 2 » ، وقد نقل الإجماعات الكثيرة عليها الشيخ رحمه اللّه في كتاب . . « 3 » وفي البلغة : « أنّ حكاية الإجماع على ذلك فوق حدّ الإحصاء » « 4 » ، وهكذا في العوائد « 5 » .
وعن المحقّق الثاني ، أنّه قال :
اتّفق أصحابنا على أنّ الفقيه العادل الجامع نائب من قبل الأئمّة المعصومين عليهم السّلام في حال الغيبة في جميع ما للنيابة فيه مدخل « 6 » . انتهى .
وربّما يقال : إنّ إحالة الفقهاء في الموارد الكثيرة إلى الحاكم تشهد على تلك الولاية .
وإن شئت قلت : هذا النوع من الإجماع المحصّل ، أو قلت : هذه الولاية الكلّيّة مبثوثة في الفقه من أوّله إلى آخره ، وكأنّهم كانوا يتحاشّون عن ذكر الاسم دون المسمّى الواقعي ، فقالوا بها في موارد كثيرة نذكر جملة منها :
ما للحاكم الشرعي من الولاية في أطوار الفقه
1 - في وجوب دفع ما بقي من الزكاة في يد ابن السبيل - بعد وصوله إلى بلده - إلى الفقيه .
2 - في وجوب دفع الزكاة ابتداء أو بعد الطلب إليه .
3 - في تخيّره بين أخذ خمس أرض الذمّي .
4 - ولايته على مال الإمام وميراث من لا وارث له .
هامش
( 1 ) . عوائد الأيّام : 536 . نقل بالمعنى .
( 2 ) . بلغة الفقيه 3 : 221 .
( 3 ) . سقط من النسخة التي بأيدينا اسم الكتاب ولم نعثر على نقل الإجماعات الكثيرة في المكاسب والقضاء وسائر مظانّه من كتب الشيخ الأعظم قدّس سرّه .
( 4 ) . بلغة الفقيه 3 : 234 .
( 5 ) . عوائد الأيّام : 536 .
( 6 ) . رسائل المحقق الكركي 1 : 142 ؛ جواهر الكلام 21 : 396 .