تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل في ولاية الفقيه — صفحة 737

مساهمون:

ص٧٣٧
ولو كان قابلا للتخصيص لكان شريح أن يقول : « أو فقيه » ، فيعلم منه أنّ الفقيه القاضي وصيّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والوصيّ مفوّض إليه الأمر ، فليتدبّر . والدالّة على أنّ الفقهاء وعلماء الأمّة كأنبياء بني إسرائيل « 1 » . وفي الفقه الرضوي : « منزلة الفقيه في هذا الوقت كمنزلة أنبياء بني إسرائيل ، فما كان لموسى - وهو منهم - فهو للفقيه » « 2 » ، بعد عدم خصوصيّة الإشارة المزبورة فيه مثلا . والدالّة على أنّ الحكومة للنبيّ أو وصي نبي ، وبانضمام ما سبق تثبت الحكومة للفقيه ؛ لأنّه وصيّ . في الباب المزبور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « اتّقوا الحكومة ، فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء العادل » « 3 » . والدالّة على أنّ مجاري الأمور بيد العلماء باللّه « 4 » . وقد اختار جمع من الأفاضل صحّة كتاب تحف العقول « 5 » ، ولكنّه عندنا غير ثابت جدّا ، ولكنّ هذه الرواية المشتملة على المسائل الراقية الموافقة لأفكار الراشدين من علماء الإسلام ، ويستبعد أن يكون فقيه في ذلك العصر يتمكّن من تأسيس هذا البرنامج السياسي المشتمل على شتّى الجهات تكون قريبة جدّا في الصدور عن أهل بيت الوحي وسيّد الشهداء - عليه الصلاة والسلام - وقد ذكرها الوافي بتمامها في كتاب الأمر بالمعروف ومورد النظر فيها هذه الجملة : « وذلك أنّ مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء باللّه ، الأمناء على حلاله وحرامه » « 6 » الرواية . والدالّة على أنّ العلماء حكّام . ففي المرويّ عن كنز الفوائد للكراجكي عن مولانا الصادق عليه السّلام أنّه قال : « الملوك حكّام على الناس ، والعلماء حكّام على الملوك » « 7 » .
هامش
( 1 ) . عوالي اللآلي 4 : 77 / 67 . ( 2 ) . نفس المصدر . ( 3 ) . الكافي 7 : 406 / 21 ؛ الفقيه 3 : 4 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 217 / 511 ؛ وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، ب 3 ح 3 . ( 4 ) . تحف العقول : 238 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 30 : 156 ، ( الخاتمة ) ؛ بحار الأنوار 1 : 29 ؛ تأسيس الشيعة : 413 ، ولاحظ مصباح الفقاهة 1 : 5 . ( 6 ) . الوافي 15 : 177 - 179 . ( 7 ) . كنز الفوائد 2 : 33 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 316 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، ب 11 ح 17 .