الخامس : قوله تعالى : وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ *
« 1 » فإنّ إطلاقها يعمّ الولي وغيره .
السادس : غير واحد من الأدلّة المعتبرة « 2 » القاضية بجواز التجارة بمال الصبيّ إذا كان مليّا .
فإنّ إطلاقها شامل للوليّ وغيره .
والإنصاف أنّه يستفاد من إطلاق الأدلّة المتقدّمة أنّه يجوز للعدل المعاملة على مال الصبيّ ، ولا فرق في ذلك بين البيع وغيره ؛ لعدم القول بالفصل بينها ، ولأنّ ما دلّ على جواز التجارة به يعمّ الجميع ، كما لا يخفى .
بقي الكلام في أمور تتعلّق بالمقام :
منها : أنّ الظاهر أنّه لا يعتبر فيه التعدّد
؛ لإطلاق الادلّة المتقدّمة .
ومنها : أنّ الوليّ إذا تصرّف في مال الصبيّ باعتقاد كون تصرّفه فيه مشتملا على المصلحة ، ثمّ انكشف كونه مستلزما للضرر على الطفل أو نحو ذلك
من التصرّفات المستلزمة لتلف مال الطفل مع عدم تحقّق الإتلاف من الوليّ ،
فيحتمل القول بعدم الضمان ،
كما صرّح به بعض الأصحاب . والمستند فيه وجوه :
الأوّل : قاعدة الإحسان
، والأصل فيها قوله تعالى :
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ
« 3 » ، بتقرير :
أنّ السبيل نكرة في سياق النفي فيفيد العموم ، وكلمة « على » دالّة على الضرر والجمع المحلّى باللام مفيد للعموم الاستغراقي ، فيكون المعنى : أنّ كلّ سبيل يوجب ضررا على فرد من أفراد المحسنين فهو منفي .
وقد يورد على هذا الاستدلال أوّلا : بأنّ هذه القاعدة معارضة مع القواعد القاضية بثبوت الضمان ، كعموم من أتلف ، وعموم على اليد ، ونحوهما والنسبة بين المقامين عموم من وجه .
هامش
( 1 ) . الانعام ( 6 ) : 152 .
( 2 ) . الكافي 5 : 131 / 1 و 2 و 3 و 4 ؛ التهذيب 6 : 342 / 956 و 955 و 954 ؛ تفسير العياشي 1 : 224 / 43 ؛ وسائل الشيعة 17 : 257 أبواب ما يكتسب به ب 75 ح 1 و 2 و 3 و 4 و 5 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 91 .