1 - صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ؟ قال : « ليس به بأس ، وقد ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملون بها ، ويعمّرونها ، وما بها بأس لو اشتريت منها شيئا ، وأيّما قوم أحيوا شيئا من الأرض ، أو عملوه فهم أحقّ بها ، وهي لهم » « 1 » .
ويمكن الاستدلال بها على تملّك الكافر الأرض بالإحياء من وجوه :
( أحدها ) : ما في صدر الحديث من قوله : سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى قال : « ليس به بأس » فإنّ إطلاق السؤال يشمل ما إذا كان مالكيّته الكافر للأرض بالإحياء ، كما يعمّ مالكيّته لها بسبب آخر ، فإنّه يصدق عليه أنّه أرض اليهود والنصارى فيما إذا باشروا الأرض بإحيائها ، ولا بأس بشرائها ، ولا بيع إلّا في ملك .
( الثاني ) : استشهاده عليه السّلام بفعل النبي صلّى اللّه عليه وآله تقريبا لعدم الفرق بين المسلمين وغيرهم ، حيث إنّه صلّى اللّه عليه وآله ترك الأرض في أيدي أهل الخيبر ليعملوا فيها في مقابل الخراج ( الأجرة ) فأمضى إحيائهم للأراضي الموات ، فيكون حالهم حال المسلمين من هذه الجهة .
( الثالث ) : الكبرى الكليّة في ذيلها ، وهي العمدة وهي قوله عليه السّلام « وأيّما قوم . . . » ،
فإنّ فيه قوّة الدلالة على عدم الفرق بين قوم وقوم في أنّ عمليّة الإحياء يوجب علاقة المحيي بالأرض على وجه الملك أو الحقّ ، والأقوام في لسان هذه الرواية يراد بها المسلمة وغيرها دون أقوام المسلمين أنفسهم .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 118 ، الباب 71 من أبواب الجهاد ، الحديث 2 وج 17 : 326 كتاب إحياء الموات ، الحديث الأول - الطبع الإسلامي - .