فهو للإمام عليه السّلام ، وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال » « 1 » .
7 - مرسلة حمّاد الطويلة ، لقوله عليه السّلام فيها - عند تعداد الأنفال - : « وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال . . . » « 2 » .
وهذه الروايات وغيرها « 3 » على اختلاف مضامينها واشتمالها على سائر عناوين الأنفال قد دلّت على أنّ ما يأخذه المسلمون من الكفار من غير قتال فهو من الأنفال .
تنبيهات :
( الأول ) عدم الاختصاص بالأرض
لعلّ المشهور بين الفقهاء « 4 » هو اختصاص ذلك بالأرض . وأما الغنائم المنقولة كالفرش والأواني ، ونحوهما فليست من الأنفال ، بل هي من الغنائم تقسّم بين المحاربين ويؤخذ خمسها . ووجه استظهار الاختصاص هو تقييد عناوين كلمات القوم بالأراضي المأخوذة من الكفار ، فلا تعمّ غيرها .
وقد اختار ذلك في المستمسك « 5 » أيضا قائلا : « وإطلاق بعضها - كالمصحح « 6 » - وإن كان يشمل الأرض وغيرها ، لكنّه مقيّد بما هو مقيّد بها الوارد في مقام الحصر والتحديد ، فإنّ وروده كذلك يستوجب ثبوت المفهوم له ، وهو النفي عن غير الأرض ، فيحمل المطلق في الإثبات عليه » .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 531 ، في الباب المتقدم ، الحديث 20 .
( 2 ) الوسائل 9 : 524 ، في الباب المتقدّم ، الحديث 4 .
( 3 ) لاحظها في الوسائل 9 : 523 ، الباب الأول من الأنفال .
( 4 ) كما في مستند العروة ( كتاب الخمس ) : 354 .
( 5 ) المستمسك 9 : 597 .
( 6 ) يعني رواية حفص البختري المتقدمة وهي الأولى من الروايات المتقدمة .