أنواع الأراضي
النوع الأول : الأرض المأخوذة بغير قتال
عدّ الفقهاء جملة من الأراضي من الأنفال :
( أحدها ) : الأرض المأخوذة بغير قتال المراد بها كلّ أرض اغتنمها المسلمون من دون هجوم ، وإراقة دم ، بحيث سلّمها أهلها تسليما ابتدائيا ، فهي تكون من الأنفال ، وملكا للإمام عليه السّلام ( الدولة الإسلامية ) ، سواء انجلى أهلها ، أي خرجوا عنها وتركوها للمسلمين ، أو سلّموها طوعا ، أي مكّنوا المسلمين من التسلّط عليها مع بقائهم فيها ، باقين على الكفر « 1 » .
آية الفيء
ويدلّ عليه - بعد الإجماع كما في الجواهر « 2 » - قوله تعالى :
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 3 » .
الروايات
ويدلّ عليه أيضا جملة من الروايات :
1 - صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة ، وبطون الأودية ، فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو للإمام عليه السّلام من بعده ، يضعه حيث يشاء » « 4 » .
هامش
( 1 ) وهذا في مقابل ما لو أسلم أهلها ، فإن الأرض تبقى لهم حينئذ وفي رواية عن ابن عبّاس : أنّ جملة من القرى الّتي منها « فدك » كانت من الأنفال ، لتسليم أهلها بغير قتال مع بقائهم على الكفر - مجمع البيان ( 9 - 10 ) : 260 - .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 116 .
( 3 ) الحشر : 6 .
( 4 ) الوسائل 9 : 523 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث الأول . ط : م - قم .
وفي الوافي ( 2 : 41 م 6 ) في بيان الحديث : « أو قوم » في الموضعين بتقدير المضاف ، وهو من عطف الخاص على العام ، فإنّ الأوّل يشمل ما جلا عنها أهلها » .