3 - الغنائم بغير اذن الإمام عليه السّلام :
ومن الأنفال الغنائم بغير إذن الإمام ، ويعني بها ما يغنمه المقاتلون من الأموال في سريّة ، أو جيش من دون إذن الإمام عليه السّلام .
وهي من الأنفال وتكون كلها للإمام كما هو المشهور بل عن الحلي « 1 » دعوى الإجماع عليه .
واستدل له - بعد التسالم والإجماع - بمرسلة الوراق عن رجل سمّاه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ، فإذا غزوا بأمر الإمام كان للإمام الخمس » « 2 » .
وقد تقدم الكلام فيها في أول الكتاب في خمس الغنائم الحربية تبعا للمتن ، فراجع .
4 - ميراث من لا وارث له :
ومن جملة الأنفال « ميراث من لا وارث له » وهذا مما لا إشكال ولا خلاف فيه عند علمائنا أجمع كما عن المنتهى « 3 » وقد تعرض له الفقهاء في موردين « أحدهما » كتاب الخمس في بحث الأنفال ، و « الثاني » كتاب الإرث « 4 » وكيف كان فيدل عليه جملة من الروايات المذكورة في كلا البابين « 5 » أيضا ، منها :
1 - موثقة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى قال : هو من أهل هذه الآية :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ
« 6 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 126 .
( 2 ) الوسائل 9 : 529 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 16 .
( 3 ) مصباح الفقيه 14 : 254 كتاب الخمس ، والجواهر 16 : 128 ، والحدائق 17 : 479 .
( 4 ) الجواهر 39 : 260 ، والعامة جعلوه للمسلمين كافة ، وأنه ينقل إلى بيت المال ، دون الإمام خاصة - .
( 5 ) الوسائل 9 : 524 و 528 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 4 و 14 .
( 6 ) الوسائل 9 : 528 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 14 .