وبالجملة لو تمت دعوى التبعية في ملكية المعادن فلا وجه للتفصيل بين الأملاك الشخصية ، وغيرها ، كما أفيد ؛ لأن حال المعادن حال غيرها من توابع الأراضي ، كالحجر والحصى ، والشجر ونحو ذلك من هذه الجهة ، إلّا أنها لم تتم حتى في الأراضي الشخصية ولو كان المعدن قريبا من سطح الأرض كعمق أربعة أمتار أو خمسة ونحو ذلك .
( الوجه الثالث ) : الأخبار
ويستدل بها على أن المعادن مطلقا سواء أكانت في أراضي الأنفال أو غيرها وسواء أكانت ظاهرة أو باطنة تكون من الأنفال .
ولا يخفى أنها قاصرة إما سندا أو دلالة وإليك النصوص التالية :
1 - ما في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال قال : منها المعادن والآجام ، وكل أرض لا ربّ لها ، وكل أرض باد أهلها فهو لنا » « 1 » .
2 - ما عنه أيضا عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) قال :
قلت : وما الأنفال ؟ قال : بطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والآجام ، والمعادن ، وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكل أرض ميتة قد جلا أهلها ، وقطائع الملوك » « 2 » .
وهاتان الروايتان وإن كانتا تدلان على أن المعادن مطلقا من الأنفال ، إلّا أنهما ضعيفتان سندا ، لحذف أسناد الروايات المذكورة في تفسير العياشي ، فهي مرسلات لا يعتمد عليها .
3 - صحيحة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأنفال ، فقال : هي القرى التي قد خربت ، وانجلى أهلها ، فهي للّه وللرسول ، وما كان للملوك فهو
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 533 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 28 .
( 2 ) الوسائل 9 : 534 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 32 .