تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ملكية المعادن التي عليها ، أو فيها ، حتى إذا قلنا بملكية الطبقة التحتانية القريبة من السطح ، فإن المعدن ثروة أخرى غير الأرض ، والأرض ظرف لها ، ولا يكون جزء منها ، نظير الكنوز المدفونة في طبقات الأرض ، ولو الفوقانية منها والحاصل : أن ملكية الأراضي لا تستتبع ملكية المعادن التي على سطحها أو في جوفها ، لعدم وجود ملاك التبعيّة ، كما في الجزء بالنسبة إلى الكل . فإن الأمر في المعادن قد يكون بالعكس كما في المعادن الكبيرة ومن هنا يظهر ضعف ما ذكره المصنف قدّس سرّه في ( المسألة 8 ) من مسائل ما يجب فيه الخمس من أن المعدن لو كان في أرض مملوكة فهو لمالكها ، وإن كان هو المشهور ، ومن هنا علق سيدنا الأستاذ قدّس سرّه عليها بأن « هذا إذا عدّ المعدن من التوابع عرفا ، وإلّا فلا يكون لمالك الأرض » بل قد عرفت أن صدق التبعية مشكل جدا ، إلّا ، في مثل تراب المعادن الذي هو من سنخ الأرض عرفا ، أو الصخور المعدنية التي يصدق عليها عنوان الأرض ، دون غيرها ، لا سيما إذا كان له شأن مستقل ، كمعدن النفط الكبير وما ذكرناه من نفي الملكيّة التبعية لا ينافي جواز استملاكه بالاستخراج من أرضه ، وهذا خارج عن محل الكلام ؛ لأن المبحوث عنه - كما مر - إنما هو ملكية المعدن ، وهو في محله ، أي قبل استخراجه وأما إذا استخرجه من ملكه فلا إشكال في ملكيته له « 1 » مستقلا ، وهو القدر المتيقن مما دل من الروايات « 2 » على وجوب تخميس المعدن ، سواء أكان من الأنفال ، أو من المباحات الأصلية ، أو ملكا لمالك الأرض والحاصل : أن دليل التبعيّة لا يشمل المعادن الباطنة في الأرض ، فهي باقية على الإباحة الأصلية بل ادعى سيدنا الأستاذ قدّس سرّه « 3 » عدم قيام السيرة على التبعية حتى في المعادن القريبة من سطح الأرض فيما لا يكون
هامش
( 1 ) كما تقدم في ( مسألة 8 ) من فصل ، ما يحب فيه الخمس في المتن . ( 2 ) الوسائل 9 : 491 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 3 ) مستند العروة كتاب الخمس : 61 .
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 184 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي