تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
في الملك الشخصي كما إذا كان في الأراضي الموات أو المفتوحة عنوة ، مدّعيا اختصاص التبعية بالأملاك الشخصيّة ، وأما في غيرها فتكون المعادن باقية على الإباحة الأصلية ، واستدل على ذلك بأنه « لو كانت التبعية سارية حتى في الأراضي العامة ، أي المفتوحة عنوة ، والأنفال ولم تكن مختصة بالأراضي الشخصية لزم حمل نصوص الخمس في المعدن على كثرتها على خصوص من يخرج المعدن من ملكه الشخصي الذي هو أقل القليل ، فيلزم حمل تلك المطلقات على الفرد النادر جدا ، فإن من الضروري أن أكثر المتصدين لاستخراج المعادن إنما يستخرجونها من الصحاري والبراري والفلوات والمناطق الجبلية ونحوها التي هي إما ملك للمسلمين أو للإمام عليه السّلام لا من بيوتهم الشخصيّة أو أملاكهم الاختصاصية ، كما هو ظاهر جدا » . وهذا الوجه وإن كان قابلا للمناقشة لأنه لو تمت التبعية في المعادن القريبة من سطح الأرض في الأملاك الشخصية لتمت في غيرها من الأملاك العامة ؛ لأن السيرة على التبعية لا يفرّق فيها بين أقسام ملكية الأرض فإن التابع تابع سواء أكان المتبوع ملكا لشخص خاص أو للإمام أو لعموم المسلمين وأما استدلاله على عدم التبعية في أراضي الأنفال أو المفتوحة عنوة باستلزام التبعية فيها حمل نصوص تخميس المعادن على الأملاك الشخصيّة وهو حمل على الفرد النادر - فممنوع ، لعدم استلزامه ذلك ، لأن مفاد نصوص تخميس المعادن هو جواز استملاك المعادن بالاستخراج مطلقا من أي أرض كانت ، ولو كانت في الأنفال أو المفتوحة عنوة مع لزوم أداء الخمس ، وهذا حكم شرعي ولو كان المعدن ما دام في محله ملكا للإمام ، أو للمسلمين ، بل ولو كان في ملك شخصي إذا لم يكن تابعا كما إذا كان في عمق تحت الأرض ، فتكون المعادن كالأراضي الموات التي هي من الأنفال في أنها تملك بالإحياء ولو كانت ملكا للإمام ، فتأمل .