2 - القول باختصاصها بأراضي الإمام وهي الموات ،
دون ملك الغير المحياة بشريا ، فتختص بالموات منها ، أو العامرة طبيعيّا كالآجام ، ولا تعم العامرة بشريا منها نسب « 1 » هذا القول إلى الحلي ابن إدريس في سرائره « 2 » واستوجهه صاحب المدارك « 3 » تضعيفا لأخبار هذه العناوين ، فيقتصر فيما خالف الأصل على مورد الوفاق ، وهو الموات منها ، أو العامرة طبيعيا التي هي من الأنفال جزما تطبيقا للقواعد العامة عليها .
3 - التفصيل بين الآجام ، وبين رؤوس الجبال وبطون الأودية ،
فيختص الأول بأرض النفل ، وأما الآخران ، فيعمّان أيّ أرض سواء كانت من الأنفال ، أو المملوكة للغير كالمفتوحة عنوة كما في الروضة « 4 » .
4 - التوقف في الآجام ،
كما عن الفاضلين في المعتبر والمنتهى « 5 » .
أقول :
منشأ الاختلاف إنما هو الاختلاف في اعتبار الروايات الواردة في المقام سندا ، أو المناقشة في إطلاقها دلالة .
فلا بد من ملاحظتها من كلتا الجهتين وقد تضمن بعضها تمام العناوين الثلاثة ، واشتمل بعضها على ذكر عنوانين ، واقتصر في بعضها على ذكر عنوان واحد فقط . وإليك النصوص التالية :
النصوص
1 - مرسلة حماد قال عليه السّلام فيها ضمن عدّ الأنفال « وله رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ، وكل أرض ميتة لا ربّ لها . . . » « 6 » وهذه ضعيفة بالإرسال .
2 - رواية داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : قلت : وما الأنفال
هامش
( 1 ) الجواهر 16 : 121 كتاب الخمس .
( 2 ) السرائر : 116 .
( 3 ) المدارك 5 : 416 ط المؤسسة : قم .
( 4 ) الجواهر 16 : 121 كتاب الخمس ، وشرح اللمعة 1 : 118 كتاب الخمس ، الطبع الحجري س 1 و 2 .
( 5 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري قدّس سرّه 356 ، - ط : م - قم ، والمستمسك 9 : 602 كتاب الخمس .
( 6 ) الوسائل 9 : 524 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 4 .