مملوة شجرا أو قصبا « أجمة » ومن هنا قال المحقق النراقي قدّس سرّه في مستنده « 1 » في عدّ الأنفال : « الثالث : رؤوس الجبال وأذيالها ، وبطون الأودية السائلة ، والآجام ، وهي الأراضي المملوة من القصب ، وسائر الأشجار الملتفة المجتمعة ، والمراد منها ما يقال بالفارسية « بيشه » فإن كل ذلك من الأنفال مع ما فيها من الأشجار والأحجار والنبات والسمك ، والكنز ، والماء ونحوها » وقال شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه بعد نقل المعنيين في الآجام « وكيف كان فالمراد أن الأراضي المستأجمة نفسها بما فيها من الأنفال نظير رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، لا نفس القصب والشجر ، وإن كان ذلك مما يدل عليه ظاهر لفظ القاموس كالمحكي عن المصباح المنير » « 2 » .
الأقوال في ملكيتها
اختلفوا في ملكية العناوين الثلاثة المذكورة على أقوال :
1 - أنها تكون من الأنفال مطلقا
ولو كانت في أرض غير الإمام عليه السّلام كالأملاك الشخصيّة ، أو الأملاك العامة ، كالمفتوحة عنوة التي هي للمسلمين ، ومعنى ذلك استثناؤها مما دل على ملكية الأرض الموات بالإحياء ، وعما دل على ملكية المسلمين للأراضي العامرة المفتوحة عنوة ، فما صدق عليه أحد العناوين المذكورة يبقى على ملك الإمام وإن أحياها إنسان ، أو كانت محياة واستولى عليها المسلمون نسب « 3 » ذلك إلى إطلاق الأكثر ، تبعا لإطلاق النصوص .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 2 : 92 كتاب الخمس .
( 2 ) كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري : 356 ط : م - قم .
( 3 ) الجواهر 16 : 121 كتاب الخمس ، والمدارك 5 : 415 - 416 كتاب الخمس ، ط المؤسسة : قم وصرح به شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه أيضا في ( كتاب الخمس : 356 قائلا « إن الثمرة في رؤوس الجبال وبطون الأودية قليلة لكونهما غالبا مواتا » واستجوده في المدارك لولا ضعف النصوص في ( 5 : 416 ط المؤسسة : قم ) ولم يستبعده سيدنا الأستاذ - دام ظلّه - جمودا على ظاهر المقابلة بينها وبين أراضي الموات في الروايات المتضمنة لعطف موارد الأنفال بعضها على بعض ( مستند العروة كتاب الخمس : 362 ) .