تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الكثيرة الملتفة بعضها ببعض ، أو القصب كذلك ، فتكون من توابع الأرض ، لا نفسها ، وكلا التفسيرين جاء في اللغة « 1 » . وقد رجح في الجواهر « 2 » تفسيرها بنفس الأشجار الملتفة قائلا : « الإجام » أنه بالكسر والفتح مع المدّ جمع « أجمة » بالتحريك وهو الشجر الكثير الملتف ، كما عن القاموس ، ونحوه ما في المصباح ، لكن فيه أن الجمع « أجم » مثل « قصبة وقصب » و « الآجام » جمع الجمع ، إلّا أنه على كل حال أن ما في الرياض ، تبعا للروضة ، من أن « الأجمة » الأرض المملوة من القصب ونحوه - ليس في محلّه ، إلّا أن يريدا ما ذكرناه والأمر سهل » . وكأنه اعتمد على قول القاموس ، ولكن في لسان العرب قال : « الأجمة منبت الشجر كالغيضة ، وهي الآجام . . . » وإن حكي عن بعضهم أنها الشجر الملتف أيضا ، ومن هنا قال المحقق الخوانساري قدّس سرّه « 3 » في حاشيته على الروضة : إن المعروف في معناها أنها الأرض المملوة من القصب أو نحوه ، كما في الروضة ، وأما ما في القاموس من أنها الشجر الكثير الملتف كأنه سقط منه لفظ « ذات » والأظهر أنها نفس الأرض ذات الشجر الملتف ، لاشتقاق ما يدل على المكان منها كما يقال « تأجم الأسد » أي دخل في أجمته ، وفي الحديث « حتى تورات بآجام المدينة أي حصونها » وكيف كان فمورد البحث هو الأرض ذات الشجر أو القصب الملتف بتوابعها « 4 » ، والمرجع في صدق ذلك هو العرف ، فلا يعد مثل ذراع أو ذراعين
هامش
( 1 ) عن « القاموس » : « أنها الشجر الكثير الملتف » - كما في الجواهر 16 : 120 كتاب الخمس وفي المصباح المنير 1 : 10 » « الأجمة الشجر الملتف والجمع « أجم » مثل قصبة وقصب والآجام جمع الجمع . . . » وفي « مجمع البحرين ج 6 » في مادة « أجم » « في الحديث : « الرجل دخل الأجم ليس فيها ماء » الأجمة كقصبة : الشجر الملتف ، والجمع أجمات ، وأجم ، كقصب ، والآجام جمع الجمع » ونحوها في « المنجد » . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 120 كتاب الخمس . ( 3 ) كما في كتاب الخمس لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه : 356 - ط م - قم . ( 4 ) كما صرح بذلك شيخنا الأنصاري قدّس سرّه . كتاب الخمس : 356 .