ويردّه أن هذه أجنبية عن المقام لدلالتها على أن ما كانت بغير قتال فهو للإمام ومحل الكلام إنما هو ما كان بالقتال من دون إذن الإمام عليه السّلام فالرواية ساكتة عما نحن فيه .
فتحصل أنه لا دليل يعتمد عليه يدل على كون هذا القسم من الأراضي من الأنفال ، وعليه كان مقتضى إطلاق آية الغنيمة أنه يجب فيها الخمس ، ويكون الباقي للمقاتلين ، مطلقا سواء أكانت الغنيمة بالإذن أم لا ، كما استجوده في المدارك « 1 » قائلا بمساواة ما يغنم بغير إذن الإمام لما يغنم بإذنه ، نقلا عن العلامة في المنتهى « 2 » .
ومحاولة صاحب الجواهر قدّس سرّه لتقييد الآية الكريمة غير مجدية فراجع « 3 » .
ثمّ إنّه لو سلم كون الأرض المغنومة بغير الإذن من الأنفال . فلا فرق في ذلك بين ما إذا كان الإمام حاضرا أو غائبا كما عن الروضة « 4 » لإطلاق المرسلة ، ومن هنا يظهر عدم وجه لتقييد كاشف الغطاء قدّس سرّه ذلك بزمان الحضور .
وقال في المستند « 5 » إنه لا فرق أيضا بين ما إذا كان الغزو للدعوة إلى الإسلام أو الملك والسلطنة كان في دار الحرب أو الإسلام ، لإطلاق المرسلة أيضا .
نعم ، لو كان الغزو لحفظ بيضة الإسلام خوفا من الكفار كان كالمأذون للإذن العام حينئذ لوجوب حفظ الإسلام .
وقد تقدم بعض الكلام في الغنائم غير المأذونة في أول الكتاب في خمس الغنيمة الحربية ، فراجع .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 418 ط المؤسسة .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 554 .
( 3 ) الجواهر 16 : 127 كتاب الخمس .
( 4 ) الجواهر 16 : 127 كتاب الخمس .
( 5 ) مستند الشيعة 2 : 95 كتاب الخمس الطبع الحجري .