النوع الرابع : الأرض التي باد أهلها
« الرابع » من أراضي الأنفال هو كل أرض باد أهلها ، سواء أكانوا مسلمين أم كفارا ، وسواء كانت خربة أو معمورة ، وقد جاء هذا العنوان في بعض نصوص الأنفال كما يأتي ، وذكره في اللمعة أيضا في كتاب الخمس « 1 » وقال النراقي قدّس سرّه في مستنده « 2 » وإنما لم يذكروها على حدة ؛ لأن معمورها داخل في مجهول المالك لو كان لأهلها ورثة لم تعرف ، أو في ما لا وارث له لو لم يكن لهم ورثة ، ومواتها داخلة في الأرض الخربة والميتة وكيف كان فيدل على هذا العنوان أعني ( الأرض المباد أهلها ) بعض نصوص الأنفال :
كرواية محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول ، وسئل عن الأنفال ، فقال : كل قرية يهلك أهلها ، أو يجلون عنها ، فهي نفل للّه عز وجل . . . » « 3 » .
فإن إطلاقها يعم ما كانت معمورة أو خربة ، فإن العبرة بهلاك أهل القرية ، أو انجلائهم عنها ، ولو بقيت القرية عامرة .
ونحوها : ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سألته عن الأنفال فقال :
ما كان من الأرضين باد أهلها ، وفي غير ذلك الأنفال هو لنا ، وقال : سورة الأنفال فيها جدع الأنف ، وقال : ما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) آخر كتاب الخمس بحث الأنفال .
( 2 ) المستند 1 : 95 س 6 - 7 الطبع الحجري .
( 3 ) الوسائل 6 : 367 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 7 .
وتمام الحديث « نصفها يقسم بين الناس ، ونصفها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهو للإمام عليه السّلام ونحوها رواية حريز في نفس الباب ، الحديث 25 .
وقال في الحدائق 12 : 472 : « ما تضمن هذان الخبران من كون النصف يقسم بين الناس لعله خرج مخرج التقية ، أو أن الإمام يقسمه تفضلا ، وإلّا فالأخبار - عدا هذين الخبرين - متفقة على أنه له عليه السّلام يفعل به ما يحب » .
( 4 ) الوسائل 9 : 527 ، الباب الأول من الأنفال ، الحديث 11 .